30/01/2021
من
1- ميكانيكا الكم تساعد في كشف غرف الأهرامات:
واحدة من التيكنولوجيات التي استخدمها مشروع سكان بيراميدز لكشف الغرفة المخفية داخل هرم خوفو هي تيكنولوجيا ميونجرافي أو التصوير بواسطة الميون, والتي تعتمد على حساب فرق نسبة تسارع الجسيم الكمي المسمى بالميون - مشابه للالكترون - والتي تأتي دفقاته الموجية من الفضاء البعيد.
الميون هو جسيم كمي ذي شحنة سالبة صغير جدا لدرجة انه يستطيع العبور من خلال اي مانع كأنه غير موجود, وهو ليس موجود بشك طبيعي حولنا على الارض لكنه يأتي مسافر من الفضاء البعيد ويمطر الأرض لدرجة ان الانسان يتعرض لما يقرب الي 3 مليون ميون يوميا, ولكنه غير ضار ولا يؤثر على صحة الإنسان لانه قليل التفاعل مع الاجسام الصلبة بسبب صفاته الكمية الخاصة.
تستخدم تلك التيكنولوجيا الواح مستطيلة الشكل كاشفة لجسيم الميون وهي ألواح ذات طبيعة خاصة, وقعد وضعت في مجموعة الاماكن داخل هرم خوفو منها نفق المأمون, البهو الكبير وغرفة الملك, وتعمل تلك الكاشفات على حساب كل من:
- عدد الميونات العابرة من الفضاء الخارجي الي الهرم, فكلما كان العدد اكبر كانت النموذج ثلاقي الابعاد اوضح.
- حساب فرق نسبة تسارع الميونات ليتم رسم نموذج ثلاثي الابعاد لشكل الفراغات الموجودة بالهرم.
- حساب اتجاه مسار الميون muon trajectory.
حساب فرق نسب تسارع الميونات هو ما يوضح الفرق بين الأماكن المصمتة والاماكن الفارغة, فعندما يسير الميون خلال حائط صلب تقل سرعته بنسبة يمكن قياسها, وعن طريق حساب تلك الفروق وتجميعها في مصفوفات رياضية يمكن رسم نموذج ثلاثي الأبعاد يحاكي شكل الغراغات الموجودة بالهرم.
تلك التيكنولوجيا مكنت الفريق الياباني الذي يعمل ضمن المشروع من اكتشاف ثلاث فراغات بالهرم الكبير اكبرهم فراغ يتسع لطائرة بوينج.
2- نبذة عن الميونجرافي
استخدمت تيكنولوجيا الميونجرافي خلال مراحل تقييم الضرر الناتج عن النووية عام 2011 التي حدثت لمفاعل فوكوشيما بعد زلزال وتسونامي اليابان الكبير المسمى توهوكو والذي تسبب في مشاكل في تبريد المحطة الامر الذي ادى لتسرب اشعاعي خطير جدا الامر الذي استحال معه دخول اي انسان الي داخل محيط المفاعل لأكتشاف اماكن التسرب.
وكان الهدف من استخدام الميونجرافي في تلك الحالة هي تمكين فريق الصيانة الياباني من تحديد اماكن الصدوع والشروخ في محطة فوكوشيما وقالبها وذلك لترميمها ومنع التسرب الاشعاعي الناجم عنها.
3- نبذة عن مشروع
اسكان بيراميدز هو مشروع متعدد الحنسيات بدأ في عام 2015 مكون من اربعة مؤسسات بحثية من خمس دول هم (مصر-كندا-اليابان-فرنسا) يهدف لاستكشاف الطريقة التي تم بها بناء الأهرامات التالية (هرم خوفو - هرم خف رع - هرم سنفرو - الهرم الأحمر)، وعمل المشروع البحثي في مصر بين خلال العام 2016 وقدم تقرير في الربع الاول من العام 2017 والذي يوضح انه وباستخدام ثلاث تيكنولوجيات متطورة للأستشعار عن بعد انه هناك 3 فراغات بالهرم الكبير.
4- ملاحظات:
لم يصل المشروع الي اي نتائج حول وجود اي انفاق او ابواب مؤدية للغرفة الكبيرة بهرم خوفو, وأعتقد أن البعثة قد توصلت لاتفاق مع احد المهندسين المتخصصين في الميكاترونكس من جامعة هارفرد لتصميم روبوت صغير جدا قادر على العبور بين الفراغات بين حجارة الهرم اعلى المدخل الرئيسي الكبير، فهي تعتبر افضل نقطة لدخول الروبوت على امل ان يصل للداخل.
5- خاتمة:
ما نود قوله من خلال المقال هو ان التيكنولوجيا قادرة على اعادة قراءة التاريخ بشكل اعمق لانها تثبت انه يمكننا العبور بفرضيات بناء هرم خوفو والاهرمات المصرية الأخرى من منطقة القصص التراثية والتفسيرات الميتافيزيقية الي منطقة اكثر اماننا تتناسب مه معطيات العلم الذي اثبت بما لا يدع مجال للشك ان المصري القديم استخدم تيكنولوجيا فريدة لبناء كيان فريد, دعوا التيكنولوجيا تتحدث وسنكتشف معجزات.
6- مصادر:
https://cutt.ly/nkrr4y6
https://cutt.ly/7krtrtZ
http://www.scanpyramids.org/index-en.html
#اهرامات
#تيكنولوجيا
#مصر