21/11/2019
كيف يتمكن الهاكر من الدخول إلى جهازك؟
عندما يتعرض جهاز الكمبيوتر للإصابة بملف التجسس, وهو “الباتش” أو “التروجان”, فإنه على الفور يقوم بفتح “بورت” port أو منفذ داخل جهازك فيستطيع كل من لديه برنامج تجسس أن يقتحم جهازك من خلال هذا الملف الذي يقوم بفتح منطقة أشبه بالنافذة السرية التي يدخل منها اللصوص وهم الهاكرز.
كيف يتمكن الهاكر من الدخول إلى جهاز كمبيوتر بعينه؟
لا يستطيع الهاكر أن يخترق جهاز كمبيوتر بعينه إلا إذا توافرت عدة شروط أساسية وهي:
1- إذا كان هذا الكمبيوتر يحوي ملف التجسس (الباتش).
2- إذا كان الهاكر يعرف عنوان “الآي بي” IP الخاص بهذا الشخص .. وطبعا لا بد من وجود الشروط الأخرى وهي اتصال الضحية بالإنترنت ومعرفة الهاكر بكيفية استخدام برنامج التجسس والاختراق من خلاله! بمعنى آخر إذا كان جهاز الكمبيوتر سليماً ولا يحوي أي ملفات باتش فمن المستحيل أن يدخل عليه أي هاكر عادي حتى لو كان يعرف رقم الآي بي ما عدا المحترفون فقط وهم قادرون على الدخول بأي طريقة وتحت أي مانع ولديهم طرقهم السرية في الولوج إلى مختلف الأنظمة. وإذا كان الهاكر لا يعرف رقم “الآي بي أدرس” الخاص بك فإنه لن يستطيع الدخول إلى جهازك حتى لو كان جهازك يحوي ملف الباتش.
حكم الاختراق الالكتروني في الشرع:
نهى الله جل جلاله عن التجسس، فقال سبحانه: {ولا تجَسَسُوا}، ونهت الشريعة الإسلامية عن الاطلاع على أسرار الناس وهتك حرماتهم، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم”. واختراق البريد الإلكتروني هو خرق لخصوصية الآخرين وهتك لحرماتهم وتجسس على معلوماتهم وبياناتهم التي لا يرغبون في أن يطلع عليها الآخرون، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “ولا تحسسوا ولا تجسسوا”.
فالشريعة الإسلامية كفلت حفظ الحقوق الشخصية للإنسان وحرمت الاعتداء عليها بغير حق، وهؤلاء الذين يعتدون على بيانات الآخرين ومعلوماتهم عبر الاختراق لرسائلهم البريدية الإلكترونية آثمون لمخالفة أمر الشارع الحكيم ومستحقون للعقاب التعزيري الرادع لهم، ولابد من إشاعة هذا الحكم بين الناس وتوعية المتعاملين بشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) بخطورة انتهاك خصوصية الآخرين وحكم ذلك في الشريعة الإسلامية، وأن هذا الأمر مما استقرت الشريعة على تحريمه والنهي عنه، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على حفظ حقوق الآخرين وعدم انتهاكها، بل قد تنادت الدول إلى تحريم مخترقي البريد الإلكتروني لما فيه من ضياع للحقوق واعتداء على خصوصيات الآخرين وأسرارهم.
واستثناء من ذلك فقد يكون التجسس مشروعًا في أحوال معينة كالتجسس على المجرمين من اللصوص وقطاع الطرق، فقد لا يعرفون إلا بطريق التجسس، وقد أجاز الفقهاء التجسس على اللصوص وقطاع الطريق، وطلبهم بطريق التجسس عليهم وتتبع أخبارهم، وكذلك يجوز التجسس في حال الحرب بين المسلمين وغيرهم لمعرفة أخبار جيش الكفار وعددهم وعتادهم ومحل إقامتهم وما إلى ذلك.
وعلى هذا يجوز اختراق البريد الإلكتروني الخاص بأعداء الإسلام في حال الحرب معهم، لمعرفة أخبارهم وعددهم وعتادهم، لما في ذلك من فائدة ونصرة لجند المسلمين.
وكذلك يجوز اختراق البريد الإلكتروني للمجرمين المفسدين في الأرض واللصوص وقطاع الطريق، والمجرمين لتتبعهم ومعرفة خططهم وأماكن وجودهم، لقطع شرهم ودفع ضررهم عن المسلمين، وهذا موافق لمقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت بحفظ الدين والعرض والمال والنفس والعقل.