Master Electronics

Master Electronics Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Master Electronics, شارع الجامعه, Abu Dis.

11/06/2021

هوشوفي...

28/12/2020

شو صار بالمنشار...

28/07/2019

لاتقلقي سيدتي ...
لازلت على عادتي القديمة...
اجلس كل صباح استعيد ذكرانا الجميلة...
وانا احتسي قهوتي في ذلك الكوب الأحمر...
اقلبه بين يدي ... واسرح معه ... واتذكر...
قولك وانتي تشترينه ...
هذة هديتي لك ...
واعلم انك تستحق اكثر ...
لكن كي تذكرني كل صباح ...
وانت تشرب قهوتك ...
في كوبي الأحمر ...
هلوسات مجنون..

المنطق وحدود العقل...في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان كان هناك رجل عجوز يعيش في الغابه المسحوره وكان يقطن في جوف بذ...
12/05/2019

المنطق وحدود العقل...
في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان كان هناك رجل عجوز يعيش في الغابه المسحوره وكان يقطن في جوف بذره تفاحه حمراء ابتلع التفاحه سنجاب بري احمر وبصق بذور تلك التفاحه تحت شجره صنوبر عملاقه فنمت كل البذور وأصبحت اشجار تفاح الا تلك البذره التي سكنها ذالك العجوز فقد حملتها نمله واخذتها معها الى بيتها بيت النمل الموجود تحت شجره الصفصاف العاليه المتراميه الاطراف وكأنها ناطحه سحاب تعلو فوق السحاب...كان العجوز ذا فطنه ودهاء وكان يتحدث بكل اللغات حتى انه قيل عنه انه يتحدث لغه الحيوانات والنباتات والحشرات...فاللحيوانات والنباتات والحشرات لغات تتحدث بها كما البشر ...لكنها لا تشبه البشر في عاداتها وتقاليدها وطقوسها...فقوانينها صارمه وحازمه...وجودها مرتبط بحفاظها على نوعها...لا تكره ولا تحقد ولا تقتل الا لحاجتها للبقاء وللحفاظ على نوعها...بعكس البشر بطمعها وشراهتها وكرهها وحقدها ...كان العجوز في كل ليله يسترق السمع لهمسها ولحديثها ...فمع كل نسمه هواء عليل تهب في بيت النمل...كانت تلك النسمه تنقل له حديثا يدور في الغابه المسحوره...فتاره يستمع الى زهره اقحوان تغازلها فراشه... وتاره أخرى يستمع الى حفيف شجره الصفصاف تتمايل طربا على شدو بلبل يشدو اجمل الالحان...وتاره أخرى يستمع الى خرير نبعه ماء تسامر ظبي ظمئان...لكن العجوز سئم من الحياة داخل البذره واراد ان يخرج منها ولو لبرهه...ليرى ما تخفيه عنه تلك القشره طبعا قشره بذره التفاح...فما كان منه إلا أن فكر وتفكر بكيفيه كسر القشره والخروج من البذره...والخروج الى المجهول ...ففكر وتفكر وتوصل الى طريقه لكسر القشره والخروج من البذره... المنطق وخارج حدود العقل كانت تلك القشره ...تلك القشره كانت تقف عائقا بين المنطق وخارج نطاق التفكير البشري...فجلس العجوز متكأ على بروتون نواة ذره متفكرا بما سيجده اذا خرج وتخطى حدود المنطق...فقال في لبابه نفسه لابد لي ان اتروى قليلا قبل ان اخرج الى المجهول...ومرت الساعات والايام والشهور والسنين ولم يخرج العجوز من داخل بذره التفاح الى أن قام النمل باخراج البذور الى خارج بيت النمل في يوم مشمس ليتم تجفيفها...فأذا بطائر كراون يهبط من بين الاغصان كانه سهم اطلق من قوس صنع باتقان من خشب شجره السنديان ...فختطف بذره التفاح التي يقطن فيها العجوز...وطار بها بعيدا عن بيت النمل الى أن وصل الى اعلى شجره في المكان وحط على غصن يافع تكسوه اوراق يانعه...يتمايل مع كل نسمه هواء ذهابا وايابه كانه ارجوحه اطفال نسجت حبالها من سيقان زهور النرجس والاقحوان... تزهوها اجمل واروع الالوان...بهر بجمالها كل من لمحها او من مر من ذاك المكان ذاك المكان الذي وضعت فيه ارجوحه الاوهام والاحلام...
طار طائر الكروان وترك الشجره والاغصان وهوه يشدو اجمل واروع الالحان وهو يحمل في منقاره البذره...البذره التي يقطن فيها العجوز...العجوز لم يكن يدرك ما جرى فهو محبوس في داخل البذره وكل ما خارجها بمنظوره وتفكيره عدم...طار الطائر وابتعد...وعلى قمه جبل شاهق وصل...وعلى صخره في جرف في عمق الجبل مطل على البحر كان له عش ومستقر وسكن...في العش كان هناك فرخ جائع ينتظر اباه منذ أن غادر والده العش باحثا عن طعاما يطعمه لفرخه الصغير...فقد خرج من عشه طائر الكروان قبل بزوغ الفجر بقليل قاطعا السهول والتلال والمروج والجبال باحثا عن... لقمه العيال...
نعم لقد القم طائر الكروان بذره التفاح في فم فرخه الجائع... ف ابتلعها الفرخ واصبح العجوز في جوف البذره وفي جوف الفرخ فرخ طائر الكروان...وفي خضم كل ما حصل من امور كان العجوز لا زال يتفكر هل اكسر القشره ام ان اتأنا قليلا...وفي ليله من تلك الليالي الصيفيه والتي يهب فيها نسيم البحر العليل والذي يحمل معه همسات العاشقين واهات وجراح المعذبين الغارقين في بحور التيه والوله...بحور لا ينجو منها اصحاب القلوب الرقيقه القلوب المحبه...ف امواجها عاتيه ول اشرعه الحب ممزقه وسفن الحب فيها غارقه...فكل من حاول ان يبحر في بحور التيه والوله تاه فيها وغرق...العجوز المسكين كان في كل ليه من تلك الليالي الصيفيه يسترق السمع مع كل نسمه لقصه وهله وعذاب عن احباب غرقو وتاهو في بحور العشق و الوله...
ف في احدى الليالي استمع الى مناجاة عاشق كان يناجي القمر في ليله مبدر فيها القمر...وكان نسيم البحر العليل ينساب على وجنتيه بحنان ونعومه كأنها يد حور عين تمسح على وجنتيه بلطف وحنان...حوريه خلقها خالق مبدع ابدعها بجمال لم ير بجمالها انس او جان... ولا حتى ذكر او سرد في قصص الخيال قصص اجدادنا الاولين ...بهر العجوز بحديث ومناجاة العاشق للقمر...
وللحديث انسط واستمع ولخياله اطلق العنان...ليرسم صوره للصوت الذي إليه يستمع ...فرسم صوره رائعه للقمر في كبد السماء تحيط به نجوم تتلائلاء فوق محيط ازرق شاسع يعكس صورتها وصوره القمر فوق سطح المحيط...فكانت صوره رائعه الجمال...
بعد ان ابتلع الفرخ بذره التفاحه الحمراء...استقرت البذره في حوصله الفرخ...بذره التفاح صعبه المراس... فهي تمتلك في قشرتها سما شديد السموميه وشدير المراره ...ولكن سمها نسبته ضئيله...
وعند محاوله هضمها تطلق القشره رذاذا شديد المراره...فما كان الا ان يقوم الفرخ برده فعل نتيجه الرذاذ المر الذي أطلقته قشره البذره بالاستفراغ فخرجت البذره وسقطت من جوف الجبل وسقطت في المحيط...والعجوز في داخل البذره لا يدري او يعلم او يدرك او يرى ماذا كان وماذا حدث وما سيكون...سقطت البذره في المحيط واستقرت في قعر المحيط...هناك في قعر المحيط ظلام دامس...هناك في قعر المحيط عوالم لا تشبه عوالمنا...في قعر البحر كائنات لم تكحل عينيها ب بهاء القمر وليل السمر تحت ضوء القمر...هناك في قعر المحيط لكل كائن شمس و قمر فكل مخلوق خلق ليضيء نفسه كالشمس وكالقمر...تراها تسبح مضيئه في قعر البحر كأنها نجوم في فضاء شاسع وسماء صافيه لا تشوبها الغيوم والناظر الى بهائها لا لن يصبه الضجر حتى وان طال السهر... في قعر البحر استقرت البذره والعجوز المسكين لا يعلم ولا يدرك ما قد جرى...في قعر البحر استقرت وعلى رمل ناعم اضائته انعكاسات ضوئيه بالوان بهيه وكأنها العاب ناريه اطلقت في سماء ليل دامس...العجوز فقط يمكنه سماع ما يدور حوله...لكنه الان لا يسمع كل شيء من حوله ساكن سكون الموت...لكن وفي غفله من امره تسلل الى أذنيه همس علقه بحريه تحوم وتدور حول بذره التفاح ...فهي لم ترى بحياتها شيء يشبه ما رأت... فعالمها لا تنمو فيه النباتات ...فالبذره اتت من عالم لا يشبه عالمها...كانت العلق تهمس لصديقتها مستغربه لما رأت متسائله لصديقتها ان ما هذا...فمنطق عقلها لا يدرك هذا الشيء فبذره التفاح خارج نطاق عقلها كنطاق عقل العجوز في داخل البذره كذالك...لكن الحوار الدائر بين العلقتين يسمعه العجوز وينسط اليه بشغف شديد...قالت العلقه لصظيقتها قد يكون هذا الشيء قادم من مكان مجهول لا نعلمه فعلمنا بعالمنا فقط ...قالت الأخرى لا بد لنا من سؤال من هوه بكل شيء عليم ويسافر في كل بحر ومحيط...يزورنا دوما في نهايه المطاف... حين تدنو نهايته وتقترب منيته ...يأتي الى عالمنا مستسلما لقدره المحتوم ...لنذهب اليه ونسأله عن ماهي وما مكنونتها...فهو بالعوالم كلها عليم...فهو عاش من العمر المديد ليس مثلنا عمرنا بسيط لا يتخى لمحه من رمشه عينه...انه الحوت فالحوت الا يموت الا في اعماق اعماق البحار...فقعر المحيط مقبره الحيتان...هيا لنذهب ونسأله قبل ان يسلم الروح وبالسر لنا عن ماهيه هذا الشيء لا يبوح...انقطع الصوت ولم يعد يسمع العجوز شيء من الهمس او الكلام ...فعاد السكون سيد الموقف...عاد وجلس العجوز واتكئ على بروتون نواة ذره متفكرا بما سيحدث وبما سيكون...العجوز حائر تائه في افكار واحداث مرت به وهو بداخل هذه البذره التي حجبت وتحجب عنه العالم والعواىم التي خارجها...فقرر ان يكسر القشره ويخرج من داخل البذره...ولكن عندما هم بكسر القشره ارتج المكان رجا وتدافع الماء في كل اتجاه وكأنه موج متلاطم ضخم يرطدم في شاطيء صخري يعلوه جرف شاهق...وفي لحظه خاطفه عم السكون وكأن شيء لم يكون...انه الحوت قد وصل ...بعد ان جائه الخبر من علقه مضيئه تشبه القمر...عن شيء عجيب غريب في قعر المحيط استقر...
هناك وفي لحظه السكون القاتل المميت رفث الحوت بزعنفته باحثا بين الرمال عن ذالك الشيء الغريب الذي أخبر عنه ...فإذا به ومن غير قصد يرفث البذره عاليا فأذا بها تحلق عاليا محترفه سطح الماء الى فضاء شاسع ممتد على امتداد النظر ...فكل ما حولها محيط شاسع و افق واسع...لكن البذره لم تلك الوحيده بذالك المكان ...بل كان هناك طائر نورس كان يحلق في المكان باحثا عن سمكه يصطادها ليقتات بها ليسد شيء من جوعه ويبقى بقيتها لزوجته التي ترقد فوق بيضه على جرف البحر ذالك الجرف الذي يسكنه طائر الكروان...البذره وأثناء سقوطها بعد ان ارتفعت عاليا فوق سطح الماء استقرت بين جناحي طائر النورس...والذي بدوره قام حملها بين جناحيه بدون ان يعلم الى ذالك الجرف نفس الجرف الذي يطل على البحر الشاسع...
وعندما قام طائر بالهبوط بالقرب من عشه سقطت البذره واستقرت على جرف عالي يطل على البحر الشاسع ...كان الوقت من بين فصول السنه فصل الربيع ...فصل الربيع فصل التزاوج والتكاثر عن معظم الطيور ...بذره التفاح هي ايضا وبعد ان سقطت على سفح جرف ذو تربه خصبه...نمت ومع مرور الوقت اصبحت شجره ...شجره تفاح حمراء منتصبه على السفح ويقابلها المحيط الشاسع...
العجوز المسكين الان في جوف شجره... ولم يعد في جوف تلك البذره...لكن ولمحاسن الصدف اصبحت تلك الشجره والتي يقطنها العجوز المسكين مقصدا للعاشقين ...مقصدا للمجروحين المقهورين المعذبين...فهواء البحر ونسيمه يبعث على راحه المعذبين...وفراغ المكان الهائل و شساعه المحيط والفضاء من حوله كان هوه ايضا يبعث على السكون في النفوس المعذبه...والقمر القمر الذي يكون بدرا في ليالي الصيف والربيع...انظري وتصوري ذالك المكان وتلك المناظر البديعه...العجوز المسكين في جذع الشجره محبوس...ومع كل همسه تتسلل إلى مسامعه كان يستمع...ولها ينصت بلهفه...وفي ليله من ذات الليالي المقمره وبالبدر انوارها مزهره...جاء الى المكان رجل عاشق ولهان وكان يترنم ب اجمل الالحان جلس تحت الشجره وقال...
حبيبتي...
بل سيدة قلبي وأميرتي ....
إليك فلسفة عاشقك بقلبه المفتون...
سأخالف من أجل حبك قاعدة الكون ...
سأسلك طريق الحب إليك بجنون ...
لن أجعل من حبي وتيرةً للسالفين...
لن أجعل القمر جليسنا كما فعل العاشقين...
و لن أترنم على ألحان شوقٍ ...
عزفها غيري من المترنمين...
سأشرق لك مع شمس كل صباح...
سأجعل من نبضاتي تغريد طيرٍ...
تطرب من أجلك له الأفراح ...
سأقتل بهمسي لك ضجيج النهار...
سأذيب بكلمات عشقي... عذوبة الأزهار...
و سنطرب بجنوننا...مع حفيف الأشجار...
ولن أخط اسمك كما فعل الجهلاء...
على رمال شواطئٍ بللها المـاء...
بل سأنقش حروفك فوق عرش الأسماء...
على جزيرة القلب وشواطئ الدماء...
ولن اصطنع الرومانسية بإشعال الشموع...
معتكفً في ظلامي...انتظر منك الرجوع...
فأنت تسكنين أسوار صدري...وبين الضلوع...
وباشتعال عشقي... بان على أعينك السطوع...
أميرتي .........
إليك بقية فلسفتي و جنوني...
سأجعل من قصص رميو هامشاً لصفحتي ...
سأجعل من فصول روايتها ملحقاً لأسطورتي...
وحروف العشق حاشيتي...
فلم يُخلق بعد ...من يمتلك ذرةً ك جنون عاطفتي...
و سأغير تاريخ العشق و عيد العاشقين بـ عيدك...
وسأجعل قاموس الحب هو وليدك و شهيدك...
هلوسات مجنون قال العجوز وهو يستمع الى ما كان يقوله الرجل المفتون...
غادر المكان الرجل العاشق الولهان وعم الصمت المكان...وعاد العجوز الى سيرته الاولى عاد للتفكير في الخروج من جذع الشجره بعد ان كان في البذره...البذره التي كان يسكنها...كان يتحدث مع نفسه ويقول كيف لي الخروج من جذع هذه الشجره ومرت الايام ولم يستطع الوصول الى طريقه للخروج من جذع الشجره الا عن طريق التسلل داخل جذع الشجره الى اعلاها والوصول إلى أحد الفروع واعاده الكره والدخول في زهره عما قريب ستصبح برعمه ومن ثم تفاحه...وصل العجوز واستقر هناك وعاد وسكن في بذره تفاح...لكن هذه المره التفاحه بعد ان نضجت سقطت من على الشجره لتستقر بجانب رجل كان جالسا تحت الشجره...
المنطق...
كان اسم الرجل الجالس تحت الشجره اسحق...فيا محاسن الصدف...كان اسحق غارقا في تفكير عميق حول موضوع قد شغل باله وبال الكثيرين من قبله لحظه سقوط التفاحه من على الشجره...سقوط التفاحه كان الفاصل ما بين الفطره والعلم...فكان سقوط التفاحه البدايه في بدء تخطي حدود العقل والمنطق في ذالك الزمان...ذالك الزمان الذي كانت تحكمه المسلمات والافكار والمعتقدات المغلقه...كان سقوط التفاحه فكره ...خطوه نحو المستقبل ...نحو عهد جديد من العلوم والتقنيه...
العجوز المسكين في داخل بذره التفاح الحمراء جالس و متكيء على بروتون نواة ذره لا يعلم مالذي يدور خارج التفاحه التي يقطن في بذرتها...فالسكون يعم المكان...وفي لحظه ومن غير سابق انذار صرخ اسحق وقال وجدتها وجدتها وجدتها...فقام يجري مبتعدا عن الشجره يجري مسرعا وهو يردد وجدتها وجدتها الى أن اختفى الصوت تدريجيا وتلاشى... عم السكون المكان وكأن الزمن توقف عن الدوران...العجوز في البذره محبوس ولا يستطيع تخطي نطاق قشرتها...التفاحه تحت الشجره ملقاة بين الاعشاب تنتظر من يلتهما...لتكتمل دوره حياتها فكل مخلوق في كوكبنا بحاجه الى مكمل له ليحافظ على نوعه...فلا بد من حيوان او طائر او كائن من يكون أن يأكل تلك التفاحه ...لتخرج بذورها مع فضلات ذالك الكائن لتنمو ول تحافظ على نوعها...العجوز في داخل البذره تراوده افكار كثيره من بينها محاوله اقناع نفسه بالخروج من البذره الى المجهول...فلا بد من كشف الحقيقه وكشف الغموض وايجاد المنطق...لاكن كل ما يدركه العجوز خارج البذره هو العدم والعدم فقط...
اللاشيء والعدم...
هنا تخرج الكلمات من بين متاهات الجمل الضائعه في بحر الابجديه ... والتائهه عن مرسى قواعد لغتنا...
متاهه تبدء من هنا ولاتنتهي... كلمات ضائعه حروف متناثره... جمل لامعنى لها...
فهناك بعيدا... بعيدا خلف بحار ومحيطات الغموض وعلى شاطيء اللاعوده رحلت كل المعاني..واستوطنت في عالم النسيان...عالم يسكنه التائهون والحائرون المفكرون في اصل كل ما كان وسيكون...يقول عنهم الناس مسحورن ويقول بعضهم الاخر مسكونون فالبعض نعتهم بالجنون...لكنهم لا يأبهون بما يقال عنهم ولاحتى ان نعتهم بالجنون..لا يأبهون يفترشون الارض ويلتحفون السماء...وفي اعماق الغابه يسكنون... فمنها ياكلون ومنها يشربون وتحت اشجارها يستظلون ...وان زرتهم ستذهل مما يفعلون...
يقال انهم في الليل يجتمعون... وحول تلك النار التي اشعلوها يجلسون...يتحدثون بلغه لا يفهمها الكثيرون...لا لا يفهمها الا من نعت بالجنون...فشفاههم لا تتحرك ولكنهم يتحدثون ويتسامرون...فهم فقط يتخاطرون...وكل حيوانات الغابه تجلس وتراقبهم في سكون...لكن انظر هناك انظر هناك خلف الافق البعيد ...اسمع اسمع ذالك الصوت القادم من نفس المكان...اتسمع ذالك الصوت اسمع انه صوت حفيف اجنحه عملاقه انظر الى الاشجار انها تتمايل وتترنح انظر اترى... انه يقترب منهم...انه ملاك قادم من السماء ...انظر اليهم جالسون والى السماء يحدقون وفي لهفه الى ذالك الملاك ينظرون...انه يحدثهم وباخبار السماء ينبئهم لكني لا اسمعهم...فهم ايضا مع الملاك يتخاطرون ...وسرهم لا يفشون...هلوسات مجنون....
حدود العقل...اللاشيء العدم...
العجوز في داخل البذره يغط في نوم عميق...فقد ارهقه التفكير بما كان وسيكون خارج عالمه اذا قرر وخرج وتخطى حدود قشره البذره... بذره التفاحه الحمراء...
وفي اثناء نومه تسلل اليه حلم وكان الحلم بعنوان...
هل انا شيء....
انا احيا في عالم مليء بالمفاجئات...والتناقضات اللامتناهيه و الغير عقلانيه ...امور لايمكن للعقل البشري ان يتصورها او يفهمها عند التفكير بالكون وبعظمه الكون وعظمه ذالك الصانع تتوقف العين عن نقل ما ترى ولا يستطيع العقل ان يصف او يحلل ما رأت العين...
في تلك اللحظه التي تفكر فيها عن وجودك وتكتشف انك وجدت من عدم اوجده صانع ...تتوه الكلمات في متاهات لا حد ولا عد ولا حصر لها...ان اعظم ما يصيب العقل البشري هو الجنون...والجنون حاله يمكن للطب ان يصفها بدقه متناهيه...
عقولنا وتفكيرنا محدود... لكن العلم والذكاء البشري وصل الى ابعد الحدود على بدايه الكون والاكوان المجاوره لكوننا ول ابعد...
الا ان العلم والعقل البشري توقفو عند نقطه البدايه ولم يستطع أحد تفسير او فهم ما قبل البدايه...
تلك البدايه التي تحطمت عندها كل النظريات العلميه والحسابيه والفيزيائيه والفلكيه...
فكان اللاشيء.
اللا شي هو الشيء الذي جاء من اللاشيء
انا انت كوكبنا مجموعتنا الشمسيه ...مجرتنا ...كوننا...الاكوان...الجنون عاقل عاقل... اما هذه الحاله تفوق الجنون بمليارات بليارات المرات...
من نحن من اين اتينا وما هذا التناغم الذي بدء من لاشيء فقط لاشيء...
العدم...
استقيظ العجوز فزعا مما رأى في حلمه على صوت رجل جالس تحت شجره التفاح يحادث نفسه ...فاتكىء العجوز على ذات البروتون بروتون نواة الذره وانصط واستمع لما كان ذالك الرجل يقول...
انا المجنون...
في الطريق الى المجهول...اسافر كشخص عابر مر من تلك السهول الشاسعه...تلك السهول التي تحيط بها تلك النجوم البعيده...تلك النجوم الغابره في القدم قدم الاكوان السابحه...السابحه في ذالك السواد القاتم المعتم...اسافر لا بل اهاجر ل ابحث عن ذالك الدفيء والحنين المفقود في ايامنا الحاضره... ف انا قد مللت الكره والحقد والزيف الذي يسكن هذه القلوب الغادره...لا احد سافر الى المجهول ليعود ويخبرنا عن ذالك المجهول...تلك هي احلامي العابره...في كل ليله اضع فيها رأسي على تلك الوساده وقبل ان انام وابحر بكل تلك الاحلام ...يخطر في بالي ان تصبح هذه الاحلام حقيقه واقعه...لكن الاحلام كتله من الاوهام تنتجها العقول الباطنه...فالعقول الباطنه هي من تصنع الامل وتنتج المستحيل فتبقيك دوما في ذالك الامل...ومن ثم اخلد للنوم ل ابحر في الاحلام ...وفي كل ليله ابحر في حلم جميل...تاره اهيم بين تلك الغيوم وتاره اركب النجوم وتاره اداعب القمر ...وفي بعض تلك الاحلام تأتيني تلك الطيور الجميله ذات الالوان الزاهيه ...اسمع حفيف اجنحتها من بعيد وهي الي قادمه...فتدنو مني بلطف لتغرد لي بالحانها الساحره...فتهدء نفسي وتطمئن فتنام في حلمها للمره الثانيه ...في هذه المره تحملني الطيور الى تلك الاكوان الخاليه من حقد الانسان ...وتطوف بي بين تلك القلوب الصافيه الخاليه من الحقد والانانيه...قلوب بيضاء محبه تعشق الصفاء والحب والوفاء...فيطمئن قلبي للمره الثانيه...فيغلبني النعاس للمره الثالثه...ل انام وابحر ببحر سرمدي من الاحلام الفاتنه لايسودها ذالك السواد او الخوف من القلوب الغادره...ل ابحر هذه المره على متن سفينه عابره للاكوان لتصل بي الى ذالك المكان المجهول الذي لم يصله كائن من كان...لكن توقضني زقزقت العصافير وشمس الصباح الحاميه...فتذهب كل تلك الاحلام ومعها كل تلك الاوهام....ل اجد نفسي وقد عدت الى الواقع المرير...
حدود العقل...
العجوز في داخل البذره لا زال...وخروجه منها اصبح من المحال...التفاحه على الأرض ملقاه...وبين الاعشاب مستقره...تنتظر من يأتي ويلتهمها لتكمل دورتها بالحياه...
الرجل بعد ان باح بما في خلده غادر المكان ...وعاد الصمت الى المكان وكأن شيء لم يكن...
قدم الصباح واشرقة الشمس متسللة من الافق البعيد فوق المحيط المترامي الاطراف ...وليبدأ يوم جديد ...واحداث ما كانت تخطر على بال انس او جان...
كان في الطرف الاخر من الجرف الصخري كوخ صغير يطل على المحيط الشاسع المترامي الاطراف...وكان يقطنه زوجان تقيان مؤمنان وكان الرجل يعمل تاجرا للأقمشه ولديه دكان في وسط المدينه بالقرب من سوق الفلاحين والذي يأتي اليه الفلاحين لعرض وبيع محصولاتهم الزراعيه...وكانت زوجه التاجر فائقه الجمال...وكانا يعيشان معا حياة ولا اروع يسودها الحب والاحترام...الا انهم لم يرزقو بالخلف الصالح...الا انهم كانو قانعين قانتين بما قسم لهم الصانع القدير...
وكل من حاول التدخل في امورهم الزوجيه او مفاتحتهم في امر الخلف...صدوه واسكتوه بكلمه ...نحن راضون بما قسم الرزاق لنا...
العجوز جالس بداخل البذره بذره التفاحه الحمراء التي وقت تحت الشجره واستقرت بين الاعشاب...الشجره بجوار الطريق التي يمر منها الفلاحين من والى الدينه...وظل الشجره يستظل به كل من مر من الطريق ويستظل ويرتاح تحت ظلها من مشقه السفر...
هنا وفي غفله من امره اهتزت التفاحه وكأن زلزال قد ضرب المكان...العجوز في جوف البذره ايضا شعر بهزه عنيفه رفعته من مكانه والقت به إلى الطرف الاخر من البذره...ولكن الامر لم يطول فقد استقر كل شيء وكأن شيء لم يكن...
كان الوقت قبل بزوغ الفجر ب قليل...
استغرب العجوز لما حدث ...فوضع إذنه على قشره البذره لعل وعسى ان يتسمع لما يحدث خارج البذره وليستطلع الامر...واذا به صوت مخيف عنيف يحادث شخصا ما الان الشخص الاخر لا يتحدث البته...استمع العجوز الى الحديث الذي كان يدور...كان الشخص يتحدث ويقول لم اذخر طريقه الا وجربتها مع هؤلاء الزوجين ولم انجح في تفريقهم عن بعض... لقد عجزت فما الحل ...وظل يعيد ويكرر لقد عجزت حتى بزوغ اول خيوط الشمس من خلف افق المحيط...حتى اذا اشرقة الشمس واذا بطيف شخص يركب دابه ويتقدم نحو الشجره التي يستظل بها المسافرون...نظر الجالس تحت الشجره الى طيف ذالك الشخص إلى أن وصل الى الشجره اذا بها امرأه عجوز قد ناهز سنها السبعون عاما ونيف...ردت السلام ونظرت الى الجالس تحت الشجره بتمعن وقالت اني اعرفك ف اسمك مكتوب على جبينك...رد عليها ب استغراب وقال لها لا يرى ما كتب على جبيني الا من كشف عن بصره الغمه...فمن تكوني ايته العجوز...ابتسمت العجوز وقالت ان فلاحه القطن خلف تلك التلال والجبال ازرع ارضي بالخضار وابيعها في سوق الخضار اسمي خديجه وانا وحيده لا زوج لي ولا ولد اقطن في بيتي وحدي...اما انت فما حل بك ارك تحمل على كتفيك همومه تهد الجبال فما بالك حزين ف امثالك لا يحزنون بل بحزنون البشر...فما بالك قد اصابك القهر...رد عليها وقال...اترين ذالك البيت البعيد...قالت له نعم أراه ماباله ذالك البيت...رد عليها وقال ذالك البيت يسكنه زوجان...لم استطع التفريق بينهما فقد جر بت عليهم كل ما يخطر على بال انس او جان كي افرقهم عن بعض ولم استطع...قد عجزت واصابني الجنون...نظرت العجوز اليه وابتسمت وصمتت قليلا ثم قالت...ان استطعت ان افرق بينهم انا ما انت فاعل...ضحك ضحكه عاليا صداها تردد بين الجبال ثم قال...اتستطيعين ذالك...قالها باستهتار...قالت العجوز وان فعلت هل تلبي كل ما اطلب منك...ضحك باستهزاء ضحكه وقال لك كل ما تطلبين...قالت له العجوز اذا اريد منك الان ان تخبرني بكل شيء عن هؤلاء الزوجين...قال لها لك ذالك واخبرها بكل التفاصيل...قالت له اذا موعدنا غدا هنا تحت الشجره في مطلع النهار...قال لها واني ها هنا جالس ولن ابرح مكاني... غادرت العجوز المكان وذهبت الى المدينه و وصلت الى السوق واختارت مكانا مقابلا لدكان تاجر القماش وجلست على الارض لتبيع خضارها...
بعد ان جلست العجوز وطالت النظر في تاجر القماش شعرت بان هذا الرجل رجل تقي مؤدب مؤمن خجول...
العجوز المسكين في داخل بذره التفاحه الحمراء جالس ومتكيء على بروتون نواة ذره...يفكر وينتظر عوده المرأه العجوز بفارغ الصبر ...وبتشوق لمعرفه ما حدث للمرأه العجوز وللتاجر وزوجه...يتلقط كل حركه وكل همسه تدب من حوله في المكان...
المرأه العجوز بعد ان باعت خضارها انتصف النهار مع حلول صلاة الظهر ونادى المؤذن للصلاه... قام تاجر القماش بترك محله مفتوحا وذهب للمسجد ليصلي صلاة الظهر...اما المرأة العجوز فتجولت في السوق واشترت ما ينقصها في بيتها من السوق الى أن انتهت صلاة الظهر وعاد التاجر الى دكانته وجلس على الكرسي ليستريح ...المرأة العجوز وبعد ان تسوقت عادت الى دكانه تاجر القماش و دخلت اليه وحيته بالسلام عليكم فرد عليها السلام...وقام واجلسها على الكرسي الذي كان يجلس عليه احتراما ل كبر سنها ولشيخوتها
وقدم لها كوب ماء...وقال لها اشربي فشربت كوب الماء وشكرته على ما قام وقدم لها ودعت له...فقال لها التاجر بما يمكنني ل اخدمك...فردت عليه المرأة العجوز بلسان خائف متردد حزين...جئت ل ابتاع لحبيبه ولدي قطعه قماش ليس لها مثيل في اي مكان في هذه البلاد...قال لها ولما الحزن يخيم علا ملامحك...والخوف والتردد يرافق كلماتك...قالت له العجوز ان ولدي عاق ...فهو من المنحرفين الباحثين عن الرذيلة...قال لها التاجر الا ف انصحيه وعن هذه الطريق رديه والى الصواب أهديه...ردت المرأه العجوز وقالت...انه ابني الوحيد...وانه قد جائني ورزقت به على شهوه...فقط تزوجت بزوجي الحبيب بعد عشق وغرام وهيام...فلم ننجب الاطفال والزمن علينا طال ونحن على كذالك الحال...الى ان اقتربنا من الاربعين و لم نفقد اليقين...اليقين بأن الله موجود وبانه لعلى كل شيء قدير...وفجئه وبدون سابق انذار...بانت عليه علامات الحمل والوحام...فكان المكتوب والمقسوم...فرزقنا بلود بعد سنين من الكبد...اسميناه علي ودعينا الله بان يكون عليه ولي...لكن بعد أيام مات اباه...فكنت انا له الام والاب...ولم ابخل عليه بشيء مهما كان ومهما طلب...فاصبح على هذه الحال... الى ان تعرف على امرأة متزوجه فاحببها واحبته...الى أن وصل به المطاف بالذهاب الى بيتها كل يوم بعد ان يغادر زوجها المنزل ...قال لها التاجر لك الله... فقالت له العجوز أأجد عندك ما طلبت...فرد التاجر وقال ...ليس عندي من قماش لا يوجد مثله بالبلاد الا هذه القطعه وهي عينه من قماش جديد لم يدخل السوق بعد...وانا الوحيد الذي سوف يشتريه ويبيعه بالسوق...قالت له العجوز اذا انا اريد هذه القطعه...فرد التاجر وقال لا لن ابيعها فهي عينه لبضاعه اريد شرائها...فألحت عليه بالطلب الى أن توصلت الى حل بأن يقوم التاجر بقص قطعه صغيره منها وبيعها الباقي...ف اتفقو وتمت الصفقه...دفعت العجوز ثمن القماش وغادرت دكانه تاجر القماش...ومغادره المدينه وتوجهت الى منزل التاجر...العجوز المسكين في بذره التفاح جالس ينتظر...المرأة العجوز وصلت منزل التاجر فنادت واستأذنة بالدخول...فردت زوجه التاجر وقالت...وسهلا بالضيوف...
زوجه التاجر كانت منهمكه باعمالها بالمطبخ ...تقوم باعداد الطعام لزوجها...
المرأه العجوز بعد دخلت الى المنزل طلبت من زوجه التاجر ان تدلها عن الحمام فهي بحاجه الى الوضوء للصلاه كما زعمت...زوجه التاجر لم ترفض طلبها فوجهتها الى مكان الحمام وفرشت لها سجاده الصلاه في غرفه نومها وقالت لها هنا صلي بعد ان تخرجي من الحمام...العجوز دخلت الى الحمام...زوجه التاجر عادت الى المطبخ لتكمل طعام زوجها...العجوز بعد ان خرجت من الحمام توجهت إلى. الغرفه وقامت باخراج قطعه القماش و وضعتها بخزانه الزوجين...ثم صلت وشكرت زوجه التاجر وخرجت مغادرتا من المكان...
وصلت الى شجره التفاح فرأته لا زال جالسا تحت الشجره على حجر ينتظر من المرأة العجوز الخبر...سألها هل فعلتيها...قالت له المرأه العجوز لا ليس بعد فموعدنا غدا بعد طلوع النهار...قال لها يا طول الانتظار مع اني اعلم ان هذا محال...محال ان يتفرق هذين الزوجين...ابتسمت العجوز وغادرت المكان...
التاجر بعد قارب النهار على الانتهاء...اغلق دانه واشترى ما يحتاجه بيته من السوق...وعاد الى بيته حملا محملا بكل ما لذ وطاب...دخل المنزل تعبا فهلت به زوجته واستقبلته اكرم استقبال...وقدمت له ما لذ وطاب من اصناف الطعام...اما الزوج اكل الى أن شبع فشكر وحمد والى غرفته توجه ليغير ثيابه وليبلس ثياب النوم ويرتاح من مشقه هذا اليوم...الزوجه دخلت لتعد له الثياب...اقتربت من الخزانه وفتحتها وسألته اي الثياب تريد ...فنظر نحوها فسقط نظره على قطعه القماش التي ابتاعتها المرأة العجوز من متجره موجوده على رف من رفوف خزانته وزوجه...فاصابته الصدمه والذهول مما رأى...تذكر كل ما دار من حديث بينه وبين تلك المراه العجوز ...واستعاد ذاكرته بالتفصيل...الزوجه اندهشت فزوجها لم يجبها عن سؤالها...وهالها ما شاهدت من تعابير على وجه زوجها...فسألته ما بالك يا رجل...الزوج...صمت والصمت عم المكان...وفجئه قال لزوجته احزمي امتعتك فأنت طالق ولا تصلحين لي زوجه...قالت له باستغراب مالسبب...قال لها الزوج ...لا سبب ...فاصاب الزوجه العجب...حمل امتعتها وذهب بها الى بيت اهلها...وفي طريقهم مرو من جانب تلك الشجره الشجره التي يستظل بظلها المسافرين واسفلها تلك التفاحه...التفاحه التي يجلس في بذرتها العجوز محبوس...
راهم مغادرين وعلم منهم انهم اصبحو متفرقين...اذا حدث الامر...
في الصباح جائت المرأة العجوز الى المكان الموعود...رأها وهيه قادمه وكانت البسمه تعلو فاه...فقد حدث المطلوب...المرأة العجوز وصلت الى المكان وهيه تحمل في يدها زجاجه..(قنينه)...
استغرب مما تحمل معها فسألها ما تحملين ...قالت العجوز احمل قنينه...فقال وما حاجتك بها ...قالت العجوز هي شرطي الذي اشترط عليك...الم اطلب منك ان تلبي طلبي ان نجحت وارقت وطلقت...فقال بلى...فقالت اذن...اني قد سمعت بانكم يا معشر الجن تستطيعون أن تدخلو الى اصغر الاشياء مهما كان حجمه وصغره...واني لم ارى بحياتي شيء كهذا وانته تراني قد ناهزت ارذل العمر...هلا اسعدتني كما اسعدتك ودخلت الى داخل القنينه...قال لها انتم يا معشر البشر بلهاء...قد كنت اعتقد بانك ستطلبين مني جبل من ذهب او قصر وحدائق...او رزق لا يفنى...ولكنك طلبت مني ابسط الاشياء التي يمكنني القيام بها...ردت العجوز وقالت مالي وبالمال والحدائق والقصور وقد دنت نهايتي...
افرحني وادخل الى القنينه...قال لكي ذالك...فدخل الى القنينه وقامت العجوز باغلاق القنينه وحبسه في داخلها...استغرب ابليس من الامر وقال لها اخرجيني لم فعلت ذالك...ردت العجوز وقالت ل اخلص البشر من شرك...وغادرت العجوز المكان وتوجهت الى المدينه والى دكانه التاجر تاجر القماش...وصلت اليه فوجدته جالسا مهموما...فالقت عليه التحيه واخبرته ان لا يحزن على كل ما جرى وان زوجته تحبه وتحافظ على بيته واخبىرته بالقصه كاملتا...
وما حصل بينها وبين ابليس وما كان الشرط ان فرقت بينكما...وارته ابليس وقد حشر في قنينه...فرح الرجل وشكر العجوز عما قامت وفعلت...وعاد الزوج لزوجته...اما القنينه فقد القتها العجوز في عمق المحيط...فكانت حوا من حبست ابليس في قنينه...
الهلوسه وخارج حدود العقل...
في قديم الزمان...
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ...
كانت الفضائل والرذائل... تطوف العالم معا...
وتشعر بالملل الشديد...
ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل المستعصية...
اقترح الأبداع... لعبة... وأسماها الأستغماية...او ‏الطميمة ...
أحب الجميع الفكرة... حتى الجحش حبهااااا...
وصرخ الجنون...أريد أن أبدأ... أريد أن أبدأ...
أنا من سيغمض عينيه... ويبدأ ‏العدّ...
وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء...
ثم أنه اتكأ بمرفقيه...على شجرة التفاح التي سقطت منها تفاحه حمراء على الارض بين الاعشاب والتي بداخلها البذره التي يقطن بداخلها العجوز... وبدأ...
واحد...اثنين...ثلاثة...
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء...
وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر...
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة...
دلف الولع... بين الغيوم...
ومضى الشوق الى باطن الأرض...
الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة... ‏ثم توجه لقعر البحيرة...
واستمر الجنون...تسعة وسبعون.. ثمانون... ‏واحد وثمانون...
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها... ‏ماعدا الحب... ‏ماعدا الحب... ‏ماعدا الحب... ‏ماعدا الحب...
كعادته... لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم ‏يقرر أين يختفي...
وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب... فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب... فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب...
تابع الجنون: خمسة وتسعون... سبعة ‏وتسعون...
وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة ...
قفز الحب وسط أجمة من الورد...واختفى ‏بداخلها... واختفى ‏بداخلها... واختفى ‏بداخلها...
فتح الجنون عينيه...وبدأ البحث صائحا": أنا آت ‏اليكم... أنا آت
اليكم...أنا آت ‏اليكم... أنا آت
اليكم... أنا آت ‏اليكم... أنا آت
اليكم...
كان الكسل أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد ‏في إخفاء نفسه...
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر...
وبعدها...خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع ‏النفس...
واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض...
وجدهم الجنون جميعا".. واحدا بعد الآخر...
ماعدا الحب... ماعدا الحب... ماعدا الحب......... ماعدا الحب...
كاد يصاب بالأحباط والبأس.. في بحثه عن ‏الحب... حين اقترب منه الحسد
وهمس في أذنه...
الحب مختف في شجيرة الورد... الحب مختف في شجيرة الورد... الحب مختف في شجيرة الورد...
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح...وبدأ ‏في طعن شجيرة الورد بشكل طائش...
ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق ‏القلوب...ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق ‏القلوب...
ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق ‏القلوب...
ظهر الحب... وهو يحجب عينيه بيديه... والدم يقطر ‏من بين أصابعه...
صاح الجنون نادما": يا الهي ماذا فعلت؟...
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ‏؟...
أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن ‏لازال هناك ماتستطيع
فعله لأجلي... كن دليلي...كن دليلي...كن دليلي...كن دليلي...
وهذا ماحصل من يومها...يمضي الحب الأعمى... ‏يقوده الجنون المجنون...
الحقيقه والمنطق...
ما العقل وما المنطق وما الحقيقة...
وباختزال للفرق بين العقل والمنطق... فإن العقل هو وسيلة سبر وتجميع للمتشابه وتسجيل للملاحظات المُشاهدة... وهو وسيلة اختيار معادلة فكرية مناسبة لها... وهو وسيلة تنزيل مشاهداته على مجاهيل المعادلة... والمنطق كالمعادلة الرياضية ذات مجاهيل تُصب في المجاهيل المعلومات والشواهد فتعجنها فتخرج النتيجة... وتكون باطلة أو وقتية أو أبدية... فعلى مقدار أبديتها تكون حقيقتها....ولعل هذا تفسير المقولة القائلة ...إن الحقيقة نسبية...
فالخطأ والتفويت في إجراءات العملية الفكرية يؤثر بعضها على بعض... فالخطأ في الفعل السابق كاختيار الشواهد...يلزم منه وجوباً خطأ ما بعده...وما بعده يعود على ما قبله فيؤثر في تصور العقل في اختياره للشواهد... فيختار الخطأ ويفوت الصحيح...
العجوز في داخل البذره متكيء على براون نواة ذره يفكر ويحلل كل ما كان ومل ما جرى...التفاحه تحت الشجره ملقاه بين الاعشاب...الوقت...بعد المغيب ب قليل...والاحواء يسودها الهدوء والنسيم العليل... الوقت منتصف شهر الربيع...والقمر بدر وفي حاله الاكتمال...البحر يتهيء لحاله المد...القمر بدء بالبزوغ من الافق البعد خلف المحيط الشاسع...السماء صافيه ولا تشوبها الغيوم...الفضاء الشاسع تزينه النجوم...
في الجهه المقابله للجرف التي نمت عليه بذره التفاح وامست شجره...هناك جرف اخر تعلوه قمه شاهقه تناطح الغيوم...على سفح ذالك القمه يقطن رجل عجوز قد ناهز عمره المئه...ويقول البعض ان عمر فوق المئه ويزيد...فلا احد يعلم متى ولد ذالك الرجل العجوز...فهو لا يختلط بالبشر منذ زمن بعيد...فقد اتخذ من سفح القمه سكننا له واعتكف عن البشر...
في المقابل الجرف الذي تعلوه شجره التفاح ...وفي اسفلها وبين الاعشاب استقرت التفاحه التي سقطت...التفاحه بدأت بالتعفن...والى حالتها الولى بدأت تعود...من التراب والى التراب...العجوز المسكين محبوسا بداخل البذره...اكتمل بزوغ القمر واصبح في كبد السماء يضيء المكان...العشق الولهان وكعادته اليوميه...عاد وجلس تحت الشجره وفي نفس المكان...فهو قد إعتاد ايضا العزله...كما الرجل العجوز القاطن في تلك القمه المقابله...البحر هادي لا امواج عاليه ولا حتى عاتيه...الموج هادي يضرب على الجرف برقه ويصدر صوت جميلا... وكأنه حوريه البحر وقد عزفت على قيثارها لحن الخلود...يحكى ان ذالك العاشق المسكين قد وقع في غرام فتاة فائقه الخلق والجمال...وأنها كانت من انبل العائلات في تلك المدينه ...المدينه المقابله للجرف الجرف الذي تعلوه شجره التفاح...الشاب العاشق...كان من عائله ميسوره الحال...وكان والده يعمل سائسا للخيول ...خيول تلك العائله النبيله...وكانته امه تعمل ايضا مدبره للمنزل.. منزل تلك العائله...الشاب كبر وترعرع في ذالك المنزل منزل تلك العائله...فكان لهم غرفه بجانب منزل تلك العائله...العائله التي كانو يعملو لديها...
الرجل العجوز جالسا ومتكيء على برتون نواة ذره بداخل بذره التفاح التي سقطت على الارض...
والقمر بدرا وقد اصبح في كبد السماء...
العاشق المسكين قد احب الفتاه منذ الصغر...فقد ىبيا معا وسويا في ذات المنزل...
الفتاه احبت الشاب كما احبها...فهم عشق وهيام منذ الصغر...
العجوز القاطن في أعلى تلك القمه المقابله...سمع انين العاشق الولهان يتردد صداه بين الجبال والتلال وفوق سطح المحيط...كان النسيم ينقل كل بنت شفه ينطق بها لسان العاشق ويدور بها في كل ارجاء المكان...
العجوز بعد ان سمع الانين...قرر ان ينهي عزلته بعد ان ترامى الى مسامعه كل هذا الانين ومن هول الحنين المحمل على هبات النسيم...قرر وهبط من القمه ليزيل عن عيونه الغمه وليرى ما سمع...
العاشق تحت الشجره يناجي القمر ويشكو اليه همومه ويقول...
كم من المرات عليَّ أن أُغادر هذه الحياة خِلسةً..!
أقْبع هُناك إلى ما يَشاء الإنزواء عَزلي وتَبني الصور الذائبه للبوح في الجانب الآخر من صمت شفاهي...
أحرِق تاريخي مَعكِ وأُجاهر بِكُل الخطايا التي تتضخم في الجانب الأيسر من ظني قاب جُرحين أو اكثر من النُضجْ
التام... على شُعلة أفكاري المتوهجه بأقتراف إثم اليقين أنني ما عَشقتُ أحداً سواكِ كما أفعل الآن ولم أُذنِبْ...
لا أحد يُطبق جفنيه ويردد نافله من الاشواق المُتزاحمه في عُنق قلبه كما أُرتلها بصمت وأشُد وثاق كتمانها ...
بِلساني وأدُق اوتاداً لها في جوف حنجرتي دون أن أمنحها حق الممارسه الشرعيه على الملأ...!
مؤلم عندما أسترق النظر لِنفسي بالمرآة ولا أغدو في عيوني أكثر من طيفٍ لصوره سَقطتْ سَهواً من برواز لوحه سرياليه...
لَوَنها رَسام أتقن نَحت الخيبه في معانيها ...!!
خَريفان تنصلا مِنْ مَنحنا تأشيرة لِقاء تَساقطت فيهما أوراق الّلهفه وبقي الحُبْ عارٍ إلا من اللوعه التي تكتسي أغصانه...
وحيداً يرتاده طائر الشوق المُهاجر... يَحُط رِحاله لبضع شهقات ألم... ثم يَهُم على المُغادره دون آبهٍ لتلك الريشه من الحنين...
التي تركها خلفه تُكابد في البقاء على ذات الغصن الذي تجتاحه رياح القسوه ولا تُعلن عن أدنى درجات التقادم...
مُشكلتي أنني لا أرى هذا الحُب عارياً الا مِن جانب ثِقتك ولا أمتلك ألحق الكامل في أحتوائك سوى على الورق وهدير الاحلام التي تَصب على ذاكرتي كُلما جثمت جمجمتي المفقوءه على الوساده... وتبقى قابله للزوال عندما يتدلى
أول خيط للشمس بعد الشروق ...!
العجوز في داخل البذره يستمع لكل ما يدور حوله...العجوز هبط من القمه الى أن وصل الى الشجره...شجره التفاح الجالس تحتها العاشق الولهان...
رد العجوز التحيه فقابله بمثلها العاشق الولهان...
العجوز في داخل البذره يستمع بشغف لما يدور خارج عالمه الصغير...
العجوز المعتكف في قمه الجبل...يقال عنه انه رجل حكيم ...فقد قرأ وطالع الكثير الكثير من كتب الاولين...واصبح من الحكماء...يقال عنه انه يسامر النجوم...ويحلق كل ليله في اسماء بين الغيوم...ويقال أيضا أنه قد استطاع ان يتخطى المجهول...بعلمه الذي تعلمه من اباطره ملوك الجان...يقال بأنه استطاع ان يكشف المستور...وان يفك سحر المسحور...فاصبح قبلة للمقهورين ...الباحثين عن شفائهم من السحر ...
العاشق الولهان رحب بالعجوز الحكيم وقال...
اراك قادم الي بعجل...يا ترى هل ازعجتك ...وقطعت عليك خلوتك يا شيخ الجبل...
قال العجوز الشيخ بلى...فقد اشجاني صوتك واحزنني...يا فتاه ما الخبر...مالك والقمر وطول السهر...
فرد العاشق الولهان وقال...
جلست اصف أوراقي ...واشكي لزمن عن حالي...
لقيت فيها ألحسره وألندم على ما فاتني ...
جمعت أوراقي بعد ما بعثرها الزمان ... شد انتباهي أحدى أوراقي …
عنوانها ألمحبه وهمس وجداني …وفي أول سطورها …
للحب مكان … في قلبي الخالي … وعشقي الدامي …وهمس وجداني …
جلست أناشد الليل ونجمة سهيل ...
وأناشد الورد ونبتة الريحان...
وعن من ملك قلبي وصد عني بعيد …
بين هواجيس قلبي والفكر شارد ...بين هذا وذاك وحارة الأقدام ...
قال العجوز الشيخ انا يا ولدي قد اخذ مني الدهر عسره وأعطى غيري لينته…
أخذ مني الدهر شدته وقوتة و بأسه…
وأعطاني الزمن حكمته ودقة اختياره ... قال اسمع كلامي وأستفيد .......
اليوم أنا بقربك وغدا تحت التراب ... أسمع و أنصت...
للحب عش حياتك وللوفاء عنوان …
لا تشري من باعك لو بغالي الأثمان …
واشر من شراك ولا تحتار أو تخاف…
وأغنم وقتك ولا تفكر في اللي راح…
مصيره يرجع وهو الخسران …
خذها نصيحه مني ولا تحتار…
قلت العفو يا عم هذا هو الحال…
عايش على حبها …ولها في القلب شان …
عايش على عشقها …ولها في الوجدان دار …
عايش على نبض روحها …ولها في روحي مكان …
عايش على حروف اسمها…ولها في صدري قصور ومرجان …
عايش ليالي العمر كلها … ولها ليله بها القمر اكتمل وبان…
قاطعنه ذاك العجوز وقال …
قلبك ما هو ملكك ولا لك صار …
قلبك احتلته إنسانه لها الحب صار...أنصحك تحافظ على حبك من كل حاسد ونمام ...
وترعاه لين يكبر ويبان … وتحصد ثمر حبك بأجمل الأقوال …
وتعيش حياتك منشرح وهادي البال...
وأبعد عن كل من قال ذاك حب أو كلام جهال ...
وقال ….
اريد ان أعرف من صاحبة الحسن والدلال …
من هي اللتي ملكت قلبك والوجدان...
من هي اللتي أسرت روحك مع الإحساس ...
من هي اللي نبضت لها عروقك وتسارع الخفقان ….
من هي اللي انصهر لها الجليد وفي حضرتها ذاب …
من هي اللي لها تقف كلمات الحب وفي حضورها تزداد …
قال العاشق الولهان...
هي ورده بذاك البستان … وهي ريحانة الأرض …
وهي حورية البحر و اللؤلؤ و المرجان …
وهي نجمه في سماء يهتدي بها قلبي مع الوجدان …
وهي نور دربي وعقلي والفكر أذا حار…
العجوز في داخل البذره محبوي...ذهل مما سمع من حديث قيل وسيقال...
العجوز الشيخ الحكيم...ابتسم وقال...

Address

شارع الجامعه
Abu Dis

Telephone

0569285225

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Master Electronics posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share